فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 3341

{ ذلك } إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل إليهم وإنذارهم سوء العاقبة ، وهو خبر مبتدأ محذوف: أي الأمر ذلك . و { أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القرى } تعليل ، أي الأمر ما قصصناه عليك لانتفاء كون ربك مهلك القرى بظلم ، على أن «أن» هي التي تنصب الأفعال ، ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة ، على معنى: لأن الشأن والحديث لم يكن ربك مهلك القرى بظلم . ولك أن تجعله بدلًا من ذلك ، كقوله: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الامر أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ } [ الحجر: 66 ] ، { بِظُلْمٍ } بسبب ظلم قدموا عليه . أو ظالمًا ، على أنه لو أهلكهم وهم غافلون ولم ينبهوا برسول وكتاب ، لكان ظلمًا ، وهو متعال عن الظلم وعن كل قبيح { وَلِكُلٍّ } من المكلفين { درجات } منازل { مّمَّا عَمِلُواْ } من جزاء أعمالهم { وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا يَعْمَلُونَ } بساه عنه يخفى عليه مقاديره وأحواله وما يستحق عليه من الأجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت