فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 3341

{ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } لا يخفف ولا ينقص ، من قولهم: فترت عنه الحمى إذا سكنت عنه قليلًا ونقص حرّها . والمبلس: اليائس الساكت سكوت يأس من فرج . وعن الضحاك: يجعل المجرم في تابوت في نار ثم يردم عليه فيبقى فيه خالدًا: لا يرى ولا يرى { هُمُ } فصل عند البصريين ، عماد عند الكوفيين . وقرىء «وهم فيها» أي: في النار وقرأ علي وابن مسعود Bهما: «با مال» بحذف الكاف للترخيم ، كقول القائل:

وَالْحَقُّ يَا مَالِ غَيْرَ مَا تَصِفُ ... وقيل لابن عباس: إن ابن مسعود قرأ «ونادوا يا مال» فقال: ما أشغل أهل النار عن الترخيم وعن بعضهم: حسن الترخيم أنهم يقتطعون بعض الاسم لضعفهم وعظم ما هم فيه . وقرأ أبو السّرار الغنوي «يا مال» بالرفع كما يقال: يا حار { لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } من قضى عليه إذا أماته { فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ } [ القصص: 15 ] والمعنى: سل ربك أن يقضي علينا . فإن قلت: كيف قال: { وَنَادَوْاْ يامالك } بعد ما وصفهم بالإبلاس؟ قلت: تلك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة ، فتختلف بهم الأحوال فيسكتون أوقاتًا لغلبة اليأس عليهم ، وعلمهم أنه لا فرج لهم ، ويغوّثون أوقاتًا لشدّة ما بهم { ماكثون } لابثون . وفيه استهزاء . والمراد: خالدون . عن ابن عباس Bهما: إنما يجيبهم بعد ألف سنة . وعن النبي A

( 1008 ) "يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ، فيقولون: ادعوا مالكًا ، فيدعون يا مالك ليقض علينا ربك" { لَقَدْ جئناكم بالحق } كلام الله D: بدليل قراءة من قرأ: «لقد جئتكم» ويجب أن يكون في قال ضمير الله D . لما سألوا مالكًا أن يسأل الله تعالى القضاء عليهم: أجابهم الله بذلك { كارهون } لا تقبلونه وتنفرون منه وتشمئزون منه؛ لأنّ مع الباطل الدعة ، ومع الحق التعب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت