فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 3341

«فنقبوا» وقرىء بالتخفيف: فخرقوا في البلاد ودوّخوا . والتنقيب: التنقير عن الأمر والبحث والطلب . قال الحارث بن حلزة:

نَقَّبُوا فِي الْبِلاَد مِنْ حَذَرِ الْمَو ... تِ وَجَالُوا فِي الأَرْضِ كُلَّ مَجَالِ

ودخلت الفاء للتسبيب عن قوله: { هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا } أي: شدّة بطشهم أبطرتهم وأقدرتهم على التنقيب وقوّتهم عليه . ويجوز أن يراد: فنقب أهل مكة في أسفارهم ومسايرهم في بلاد القرون ، فهل رأوا لهم محيصًا حتى يؤملوا مثله لأنفسهم ، والدليل على صحته قراءة من قرأ: «فنقبوا» على الأمر ، كقوله: { فَسِيحُواْ فِى الأرض } [ التوبة: 2 ] وقرىء بكسر القاف مخففة من النقب وهو أن يتنقب خف البعير . قال:

مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلاَ دَبَرْ ... والمعنى: فنقبت أخفاف إبلهم . أو: حفيت أقدامهم ونقبت ، كما تنقب أخفاف الإبل لكثرة طوفهم في البلاد { هَلْ مِن مَّحِيصٍ } من الله ، أو من الموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت