{ مُّبَارَكٌ } كثير المنافع والفوائد { وَلِتُنذِرَ } معطوف على ما دلّ عليه صفة الكتاب ، كأنه قيل: أنزلناه للبركات ، وتصديق ما تقدمه من الكتب والإنذار . وقرىء: «ولينذر» بالياء والتاء . وسميت مكة { أُمَّ القرى } لأنها مكان أول بيت وضع للناس ، ولأنها قبلة أهل القرى كلها ومحجهم . لأنها أعظم القرى شأنًا لبعض المجاورين:
فَمَنْ يَلْقَى فِي الْقُرَيَّاتِ رَحْلَه ... فَأُمُّ الْقُرَى مُلْقَى رِحَالِي وَمُنْتَابِي
{ والذين يُؤْمِنُونَ بالاخرة } يصدّقون بالعاقبة ويخافونها { يُؤْمِنُونَ } بهذا الكتاب . وذلك أنّ أصل الدين خوف العاقبة ، فمن خافها لم يزل به الخوف حتى يؤمن . وخصّ الصلاة لأنها عماد الدين . ومن حافظ عليها كانت لطفًا في المحافظة على أخواتها .