البصر: هو الجهر اللطيف الذي ركبه الله في حاسة النظر ، به تدرك المبصرات ، فالمعنى أن الأبصار لا تتعلق به ولا تدركه؛ لأنه متعال أن يكون مبصرًا في ذاته ، لأن الأبصار إنما تتعلق بما كان في جهة أصلًا أو تابعًا ، كالأجسام والهيآت { وَهُوَ يُدْرِكُ الابصار } وهو للطف إدراكه للمدركات يدرك تلك الجواهر اللطيفة التي لا يدركها مدرك { وَهُوَ اللطيف } يلطف عن أن تدركه الأبصار { الخبير } بكل لطيف فهو يدرك الأبصار ، لا تلطف عن إدراكه وهذا من باب اللطف .