فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 3341

«ما» في { نِعِمَّا } نكرة غير موصولة ولا موصوفة . ومعنى { فَنِعِمَّا هِىَ } فنعم شيئًا إبداؤها . وقريء بكسر النون وفتحها { وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفقراء } وتصيبوا بها مصارفها مع الإخفاء { فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } فالإخفاء خير لكم . والمراد الصدقات المتطوّع بها ، فإنّ الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها . وعن ابن عباس Bهما: «صدقات السر في التطوّع تفضل علانيتها سبعين ضعفًا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفًا» وإنما كانت المجاهرة بالفرائض أفضل ، لنفي التهمة ، حتى إذا كان المزكي ممن لا يعرف باليسار كان إخفاؤه أفضل ، والمتطوّع إن أراد أن يقتدى به كان إظهاره أفضل { نُكَفِّر } وقرىء بالنون مرفوعًا عطفًا على محل ما بعد الفاء ، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي ونحن نُكَفِّر . أو على أنه جملة من فعل وفاعل مبتدأة ، ومجزومًا عطفًا على محل الفاء وما بعده ، لأنه جواب الشرط . وقرىء: «ويكفّر» ، بالياء مرفوعًا ، والفعل لله أو للاخفاء . وتكفر بالتاء ، مرفوعًا ومجزومًا ، والفعل للصدقات . وقرأ الحسن Bه بالياء والنصب بإضمار أن ومعناه: إن تخفوها يكن خيرًا لكم ، وأن يكفر عنكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت