فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 3341

الأحسن منها أن تقول: ( وعليكم السلام ورحمة الله ) إذا قال: ( السلام عليكم ) وأن تزيد ( وبركاته ) إذا قال: ( ورحمة الله ) وروي أن:

( 293 ) رجلًا قال لرسول الله A: السلام عليك ، فقال: «وعليك السلام ورحمة الله» وقال آخر: السلام عليك ورحمة الله ، فقال: «وعليك السلام ورحمة الله وبركاته» وقال آخر: السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال: «وعليك» . فقال الرجل: نقصتني ، فأين ما قال الله؟ وتلا الآية . فقال: «إنك لم تترك لي فضلًا فرددت عليك مثله» { أَوْ رُدُّوهَا } أو أجيبوها بمثلها . ورد السلام ورجعه: جوابه بمثله ، لأن المجيب يرد قول المسلم ويكرره ، وجواب التسليمة واجب ، والتخيير إنما وقع بين الزيادة وتركها . وعن أبي يوسف C: من قال لآخر: أقرىء فلانًا السلام ، وجب عليه أن يفعل . وعن النخعي: السلام سنة والردّ فريضة . وعن ابن عباس: الردّ واجب . وما من رجل يمرّ على قوم مسلمين فيسلم عليهم ولا يردون عليه إلا نزع عنهم روح القدس وردّت عليه الملائكة . ولا يرد السلام في الخطبة ، وقراءة القرآن ، جهرًا ورواية الحديث ، وعند مذاكرة العلم ، والأذان ، والإقامة ، وعن أبي يوسف: لا يسلم على لاعب النرد والشطرنج ، والمغني ، والقاعد لحاجته ، ومطير الحمام ، والعاري من غير عذر في حمام أو غيره . وذكر الطحاوي: أن المستحب ردّ السلام على طهارة . وعن النبي A:

( 294 ) "أنه تيمم لردّ السلام"قالوا: ويسلم الرجل إذا دخل على امرأته . ولا يسلم على أجنبية . ويسلم الماشي على القاعد . والراكب على الماشي ، وراكب الفرس على راكب الحمار ، والصغير على الكبير ، والأقل على الأكثر . وإذا التقيا ابتدرا . وعن أبي حنيفة: لا تجهر بالرد يعني الجهر الكثير . وعن النبي A:

( 295 ) "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم"أي وعليكم ما قلتم؛ لأنهم كانوا يقولون: السام عليكم .

وروى:

( 296 ) "لا تبتدىء اليهوديّ بالسلام ، وإن بدأك فقل وعليك"وعن الحسن: يجوز أن تقول للكافر: وعليك السلام ، ولا تقل: ورحمة الله ، فإنها استغفار . وعن الشعبي أنه قال لنصراني سلم عليه: وعليك السلام ورحمة الله . فقيل له في ذلك ، فقال: أليس في رحمة الله يعيش؟ وقد رخص بعض العلماء في أن يبدأ أهل الذمة بالسلام إذا دعت إلى ذلك حادثة تحوج إليهم . وروى ذلك عن النخعي . وعن أبي حنيفة: لا تبدأه بسلام في كتاب ولا غيره . وعن أبي يوسف لا تسلم عليهم ولا تصحافهم ، وإذا دخلت فقل: السلام على من اتبع الهدى . ولا بأس بالدعاء له بما يصلحه في دنياه { على كُلّ شَىْء حَسِيبًا } أي يحاسبكم على كل شيء من التحية وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت