فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3341

الاستكبار بالحق: إنما هو لله تعالى ، وهو المتكبر على الحقيقة ، أي: المتبالغ في كبرياء الشأن . قال رسول الله A فيما حكى عن ربه:

( 816 ) « الكبرياء ردائي والعظمةُ إزاري ، فمن نازعني واحدًا منهما ألقيتُه في النار » وكلُ مستكبر سواه فاستكباره بغير الحق { يَرْجَعُونَ } بالضم والفتح { فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم } من الكلام الفخم الذي دل به على عظمة شأنه وكبرياء سلطانه . شبههم استحقارًا لهم واستقلالًا لعددهم ، وإن كانوا الكثر الكثير والجم الغفير ، بحصيات أخذهنّ آخذ في كفه فطرحهنّ في البحر . ونحو ذلك قوله: { وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شامخات } [ المرسلات: 27 ] ، { وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً واحدة } [ الحاقة: 14 ] ، { وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ والارض جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ } [ الزمر: 67 ] وما هي إلا تصويرات وتمثيلات لاقتداره ، وأن كل مقدور وإن عظم وجل ، فهو مستصغر إلى جنب قدرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت