فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 3341

ناصب الظرف هو القول المضمر قبل { أَذْهَبْتُمْ } وعرضهم على النار: تعذيبهم بها ، من قولهم: عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به ومنه قوله تعالى: { النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا } [ غافر: 46 ] ويجوز أن يراد: عرض النار عليهم من قولهم: عرضت الناقة على الحوض ، يريدون: عرض الحوض عليها فقلبوا . ويدل عليه تفسير ابن عباس Bه: يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها { أَذْهَبْتُمْ طيباتكم } أي: ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم ، وقد ذهبتم به وأخذتموه ، فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شيء منها . وعن عمر Bه: لو شئت لدعوت بصلائق وصناب وكراكر وأسمنة ، ولكني رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم فقال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا . وعنه: لو شئت لكنت أطيبكم طعامًا وأحسنكم لباسا ، ولكني أستبقي طيباتي: وعن رسول الله A:

( 1029 ) أنه دخل على أهل الصفة وهم يرقعون ثيابهم بالأدم ما يجدون لها رقاعًا ، فقال:"أأنتم اليوم خير أم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى ، ويغدى عليه بجفنة ويراح عليه بأخرى ، ويستر بيته كما تستر الكعبة . قالوا: نحن يومئذٍ خير . قال: بل أنتم اليوم خير"وقرىء: «أأذهبتم» بهمزة الاستفهام . و «آأذهبتم» بألف بين همزتين: «الهون» و «الهوان» وقرىء «عذاب الهوان» ، وقرىء: «يفسقون» بضم السين وكسرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت