فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 3341

أراد: آية ملجئة إلى الإيمان قاصرة عليه . { فَظَلَّتْ } معطوف على الجزاء الذي هو ننزل ، لأنه لو قيل: أنزلنا ، لكان صحيحًا . ونظيره: فأصدق وأكن ، كأنه قيل: أصدق . وقد قرىء: «لو شئنا لأنزلنا» . وقرىء: «فتظل أعناقهم» فإن قلت: كيف صحّ مجيء خاضعين خبرًا عن الأعناق قلت: أصل الكلام: فظلوا لها خاضعين ، فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع ، وترك الكلام على أصله ، كقوله: ذهبت أهل اليمامة ، كأنّ الأهل غير مذكور . أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء ، قيل: خاضعين ، كقوله تعالى: { لِى سَاجِدِينَ } [ يوسف: 4 ] . وقيل: أعناق الناس: رؤسائهم ومقدّموهم ، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم هم الرؤوس والنواصي والصدور . قال:

فِي مَحْفِلٍ مِنْ نَوَاصِي النَّاسِ مَشْهُودِ ... وقيل: جماعات الناس . يقال: جاءنا عنق من الناس لفوج منهم . وقرىء: «فظلت أعناقهم لها خاضعة» . وعن ابن عباس Bهما: نزلت هذه الآية فينا وفي بني أمية . قال: ستكون لنا عليهم الدولة ، فتذلّ لنا أعناقهم بعد صعوبة ، ويلحقهم هوان بعد عزّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت