فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 3341

وإنما قال { إلى طَائِفَةٍ مّنْهُمْ } لأنّ منهم من تاب عن النفاق وندم على التخلف ، أو اعتذر بعذر صحيح . وقيل: لم يكن المخلقون كلهم منافقين ، فأراد بالطائفة: المنافقين منهم { فاستأذنوك لِلْخُرُوجِ } يعني إلى غزوة بعد غزوة تبوك . { أَوَّلَ مَرَّةٍ } هي الخروج إلى غزوة تبوك ، وكان إسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم على تخلفهم الذي علم الله أنه لم يدعهم إليه إلاّ النفاق ، بخلاف غيرهم من المتخلفين { مَعَ الخالفين } قد مرّ تفسيره . [ و ] قرأ مالك بن دينار C: «مع الخلفين» على قصر الخالفين . فإن قلت: { مَرَّةٍ } نكرة وضعت موضع المرات للتفضيل ، فلم ذكر اسم التفضيل المضاف إليها وهو دال على واحدة من المرات؟ قلت: أكثر اللغتين: هند أكبر النساء ، وهي أكبرهنّ . ثم إنّ قولك: هي كبرى امرأة ، لا تكاد تعثر عليه . ولكن هي أكبر امرأة ، وأول مرة وآخر مرة . وعن قتادة: ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر رجلًا قيل فيهم ما قيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت