فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 3341

{ وَإِذْ } منصوب بإضمار اذكر . أو: وحين قال لهم ما قال كان كذا وكذا { تُؤْذُونَنِى } كانوا يؤذونه بأنواع الأذى من انتقاصه وعيبه في نفسه ، وجحود آياته ، وعصيانه فيما تعود إليهم منافعه ، وعبادتهم البقر ، وطلبهم رؤية الله جهرة ، والتكذيب الذي هو تضييع حق الله وحقه { وَقَد تَّعْلَمُونَ } في موضع الحال ، أي: تؤذونني عالمين علمًا يقينًا { أَنِّى رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ } وقضية علمكم بذلك وموجبه تعظيمي وتوقيري ، لا أن تؤذوني وتستهينوا بي؛ لأن من عرف الله وعظمته عظم رسوله ، علمًا بأن تعظيمه في تعظيم رسوله ، ولأنّ من آذاه كان وعيد الله لاحقًا به { فَلَمَّا زَاغُواْ } عن الحق { أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ } بأن منع ألطافه عنهم { والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين } لا يلطف بهم لأنهم ليسوا من أهل اللطف . فإن قلت: ما معنى ( قد ) في قوله { قَدْ تَعْلَمُونَ } ؟ قلت: معناه التوكيد كأنه قال: وتعلمون علمًا يقينًا لا شبهة لكم فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت