فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 3341

كانت الزناذقة منهم يسمعون المؤمنين يعلقون أفعال الله تعالى بمشيئته فيقولون: لو شاء الله لأغنى فلانًا ، ولو شاء لأعزّه ، ولو شاء لكان كذا؛ فأخرجوا هذا الجواب مخرج الاستهزاء بالمؤمنين وبما كانوا يقولونه من تعليق الأمور بمشيئة الله . ومعناه: أنطعم المقول فيه هذا القول بينكم ، وذلك أنهم كانوا دافعين أن يكون الغنى والفقر من الله؛ لأنهم معطلة لا يؤمنون بالصانع ، وعن ابن عباس Bهما: كان بمكة زنادقة ، فإذا أمروا بالصدقة على المساكين قالوا: لا والله ، أيفقره الله ونطعمه نحن؟ وقيل: كانوا يوهمون أن الله تعالى لما كان قادرًا على إطعامه ولا يشاء إطعامه فنحن أحق بذلك . نزلت في مشركي قريش حين قال فقراء أصحاب رسول الله A: أعطونا مما زعمتم من أموالكم أنها لله ، يعنون قوله:

{ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيبًا } [ الأنعام: 136 ] ، فحرموهم وقالوا: لو شاء الله لأطعمكم .

{ إنْ أَنتُمْ إلاَّ فِى ضلال مُّبِينٍ } قول الله لهم . أو هو من جملة جوابهم للمؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت