فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 3341

{ فِى النجوم } في علم النجوم أو في كتابها أو في أحكامها ، وعن بعض الملوك أنه سئل عن مشتهاه فقال: حبيب أنظر إليه ومحتاج أنظر له ، وكتاب أنظر فيه . كان القوم نجامين ، فأوهمهم أنه استدل بأمارة في علم النجوم على أنه يسقم { فَقَالَ إِنّى سَقِيمٌ } إني مشارف للسقم وهو الطاعون ، وكان أغلب الأسقام عليهم ، وكانوا يخافون العدوى ليتفرقوا عنه ، فهربوا منه إلى عيدهم وتركوه في بيت الأصنام ليس معه أحد ، ففعل بالأصنام ما فعل . فإن قلت: كيف جاز له أن يكذب؟ قلت: قد جوّزه بعض الناس في المكيدة في الحرب والتقية ، وإرضاء الزوج والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين . والصحيح: أن الكذب حرام إلاّ إذا عرّض وورّى ، والذي قاله إبراهيم عليه السلام: معراض من الكلام ، ولقد نوى به أن من في عنقه الموت سقيم . ومنه المثل: كفى بالسلامة داء . وقول لبيد:

فَدَعَوْتُ رَبِّي بالسَّلاَمَةِ جَاهِدا ... لِيُصِحَّنِي فَإذَا السَّلاَمَةُ دَاءُ

وقد مات رجل فجأة فالتف عليه الناس وقالوا: مات وهو صحيح ، فقال أعرابي: أصحيح من الموت في عنقه . وقيل: أراد: إني سقيم النفس لكفركم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت