فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 3341

السلالة: الخلاصة؛ لأنها تسلّ من بين الكدر ، وفعالة ، بناء للقلة كالقلامة والقمامة . وعن الحسن: ماء بين ظهراني الطين . فإن قلت: ما الفرق بين من ومن؟ قلت: الأوّل للابتداء ، والثاني للبيان ، كقوله: { مِنَ الأوثان } [ الحج: 30 ] . فإن قلت: ما معنى: { جَعَلْنَا } الإنسان نطفة؟ قلت: معناه أنه خلق جوهر الإنسان أوّلًا طينًا ، ثم جعل جوهره بعذ ذلك نطفة . القرار: المستقرّ ، والمراد الرحم . وصفت بالمكانة التي هي صفة المستقرّ فيها ، كقولك . طريق سائر . أو بمكانتها في نفسها؛ لأنها مكنت بحيث هي وأحرزت . قرىء: «عظمًا فكسونا العظم» و «عظامًا فكسونا العظام» و «عظمًا فكسونا العظم» وضع الواحد مكان الجمع لزوال اللبس؛ لأنّ الإنسان ذو عظام كثيرة { خَلْقًا ءاخَرَ } أي خلقًا مباينًا للخلق الأوّل مباينة ما أبعدها ، حيث جعله حيوانًا وكان جمادًا ، وناطقًا وكان أبكم ، وسميعًا وكان أصمّ ، وبصيرًا وكان أكمه ، وأودع باطنه وظاهره بل كل عضو من أعضائه وكل جزء من أجزائه عجائب فطرة وغرائب حكمة لا تدرك بوصف الواصف ولا تبلغ بشرح الشارح: وقد احتجّ به أبو حنيفة فيمن غصب بيضة فأفرخت عنده قال: يضمن البيضة ولا يرد الفرخ: لأنه خلق أخر سوى البيضة { فَتَبَارَكَ الله } فتعالى أمره في قدرته وعلمه { أَحْسَنُ الخالقين } أي: أحسن المقدّرين تقديرًا ، فترك ذكر المميز لدلالة الخالقين عليه . ونحوه: طرح المأذون فيه في قوله: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يقاتلون } [ الحج: 39 ] لدلالة الصلة . وروي عن عمر Bه:

( 719 ) أنّ رسول الله A لما بلغ قوله خلقًا آخر ، قال:"فتبارك الله أحسن الخالقين"وروي:

( 720 ) أنّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب للنبي A ، فنطق بذلك قبل إملائه ، فقال: له النبي A: «اكتب ، هكذا نزلت» فقال: عبد الله: إن كان محمد نبيًا يوحى إليه فأنا نبيّ يوحى إليّ ، فلحق بمكة كافرًا ، ثم أسلم يوم الفتح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت