فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 3341

كانوا يستهزؤن بالإسلام وأهله وكانوا يحذرون أن يفضحهم الله بالوحي فيهم؛ حتى قال بعضهم: والله لا أرانا إلاّ شرّ خلق الله ، لوددت أني قدمت فجلدت مائة جلدة؛ وأن لا ينزل فينا شيء يفضحنا . والضمير في عليهم وتنبئهم للمؤمنين . وفي قلوبهم: للمنافقين . وصحّ ذلك لأن المعنى يقود إليه . ويجوز أن تكون الضمائر للمنافقين؛ لأن السورة إذا نزلت في معناهم فهي نازلة عليهم . ومعنى تنبئهم بما في قلوبهم كأنها تقول لهم: في قلوبكم كيت وكيت ، يعني أنها تذيع أسرارهم عليهم حتى يسمعوها مذاعة منتشرة فكأنها تخبرهم بها . وقيل: معنى يحذر: الأمر بالحذر ، أي ليحذر المنافقون . فإن قلت: الحذر واقع على إنزال السورة في قوله: { يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ } فما معنى قوله: { مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ } ؟ قلت: معناه محصل مبرز إنزال السورة . أو أنّ الله مظهر ما كنتم تحذرونه ، أي تحذرون إظهاره من نفاقكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت