فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 3341

{ ثُمَّ } أعظم من ذلك أنا { ءَاتَيْنَا مُوسَى الكتاب } وأنزلنا هذا الكتاب المبارك . وقيل: هو معطوف على ما تقدّم قبل شطر السورة من قوله تعالى: { وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ } [ الأنعام: 84 ] { تَمَامًا عَلَى الذى أَحْسَنَ } تمامًا للكرامة والنعمة ، على الذي أحسن ، على من كان محسنًا صالحًا ، يريد جنس المحسنين . وتدلّ عليه قراءة عبد الله: «على الذين أحسنوا» أو أراد به موسى عليه السلام ، أي تتمة للكرامة على العبد الذي أحسن الطاعة في التبليغ وفي كل ما أمر به أو تمامًا على الذي أحسن موسى من العلم والشرائع ، من أحسن الشيء إذا أجاد معرفته ، أي زيادة على علمه على وجه التتميم . وقرأ يحيى بن يعمر: «على الذي أحسن» ، بالرفع ، أي على الذي هو أحسن ، بحذف المبتدإ كقراءة من قرأ: { مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً } [ البقرة: 26 ] بالرفع أي على الدين الذي هو أحسن دين وأرضاه . أو آتينا موسى الكتاب تمامًا ، أي تامًَّا كاملًا على أحسن ما تكون عليه الكتب ، أي على الوجه والطريق الذي هو أحسن وهو معنى قول الكلبي: أتمَّ له الكتاب على أحسنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت