فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 3341

{ عَهِدَ إِلَيْنَا } أمرنا في التوراة وأوصانا بأن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بهذه الآية الخاصة ، وهو أن يرينا قربانا تنزل نار من السماء فتأكله ، كما كان أنبياء بني إسرائيل تلك آيتهم ، كان يقرب بالقربان ، فيقوم النبي فيدعو ، فتنزل نار من السماء فتأكله ، وهذه دعوى باطلة وافتراء على الله ، لأن أكل النار القربان لم يوجب الإيمان للرسول الآتي به إلا لكونه آية ومعجزة فهو إذن وسائر الآيات سواء فلا يجوز أن يعينه الله تعالى من بين الآيات . وقد ألزمهم الله أن أنبياءهم جاؤهم بالبينات الكثيرة التي أوجبت عليهم التصديق ، وجاؤهم أيضًا بهذه الآية التي اقترحوها فلم قتلوهم إن كانوا صادقين أن الإيمان يلزمهم بإتيانها وقرىء «بقربان» بضمتين . ونظيره السلطان . فإن قلت: ما معنى قوله: { وبالذى قُلْتُمْ } ؟ قلت: معناه ، وبمعنى الذي قلتموه من قولكم: قربان تأكله النار . ومؤدّاه كقوله: { ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ } [ المجادلة: 3 ] أي لمعنى ما قالوا . في مصاحف أهل الشام: وبالزبر ، وهي الصحف { والكتاب المنير } التوراة والإنجيل والزبور . وهذه تسلية لرسول الله A من تكذيب قومه وتكذيب اليهود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت