فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 3341

الصرح: القصر . وقيل: صحن الدار . وقرأ ابن كثير «سأقيها» بالهمزة . ووجهه أنه سمع سؤقا ، فأجري عليه الواحد . والممرد: المملس ، وروي أن سليمان عليه السلام أمر قبل قدومها فبني له على طريقها قصر من زجاج أبيض ، وأجرى من تحته الماء ، وألقي فيه من دواب البحر السمك وغيره ، ووضع سريره في صدره ، فجلس عليه وعكف عليه الطير والجن والإنس ، وإنما فعل ذلك ليزيدها استعظامًا لأمره ، وتحققًا لنبوته ، وثباتًا على الدين . وزعموا أنّ الجن كرهوا أن يتزوجها فتفضي إليه بأسرارهم ، لأنها كانت بنت جنية . وقيل: خافوا أن يولد له منها ولد تجتمع له فطنة الجن والإنس ، فيخرجون من ملك سليمان إلى ملك هو أشدّ وأفظع ، فقالوا له: إن في عقلها شيئًا ، وهي شعراء الساقين ، ورجلها كحافر الحمار فاختبر عقلها بتنكير العرش ، واتخذ الصرح ليتعرف ساقها ورجلها ، فكشفت عنهما فإذا هي أحسن الناس ساقًا وقدمًا لا أنها شعراء ، ثم صرف بصره وناداها { إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوارِيرَ } وقيل: هي السبب في اتخاذ النورة: أمر بها الشياطين فاتخذوها ، واستنكحها سليمان عليه السلام ، وأحبها وأقرّها على ملكها وأمر الجن فبنوا لها سيلحين وغمدان ، وكان يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام ، وولدت له . وقيل: بل زوجها ذا تبع ملك همدان ، وسلطة على اليمن ، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يطيعه ، فبنى له المصانع ، ولم يزل أميرًا حتى مات سليمان { ظَلَمْتُ نَفْسِى } تريد بكفرها فيما تقدّم ، وقيل حسبت أن سليمان عليه السلام يغرقها في اللجة فقالت: ظلمت نفسي بسوء ظني بسليمان عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت