فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 3341

كرر الأمر بالتقوى تأكيدًا: واتقوا الله في أداء الواجبات؛ لأنه قرن بما هو عمل ، واتقوا الله في ترك المعاصي لأنه قرن بما يجري مجرى الوعيد . والغد: يوم القيامة ، سماه باليوم الذي يلي يومك تقريبًا له وعن الحسن: لم يزل يقربه حتى جعله كالغد . ونحوه قوله تعالى: { كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس } [ يونس: 24 ] يريد: تقريب الزمان الماضي . وقيل: عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهاران: يوم وغد . فإن قلت: ما معنى تنكير النفس والغد؟ قلت: أما تنكير النفس فاستقلال للأنفس النواظر فيما قد مْنَ للآخرة ، كأنه قال فلتنظر نفس واحدة في ذلك . وأما تنكير الغد فلتعظيمه وإبهام أمره ، كأنه قيل: لغد لا يعرف كنهه لعظمه . وعن مالك بن دينار: مكتوب على باب الجنة: وجدنا ما عملنا ، ربحنا ما قدّمنا . خسرنا ما خلفنا { نَسُواْ الله } نسوا حقه ، فجعلهم ناسين حق أنفسهم بالخذلان ، حتى لم يسعوا لها بما ينفعهم عنده . أو فأراهم يوم القيامة من الأهوال ما نسوا فيه أنفسهم ، كقوله تعالى: { لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ } [ إبراهيم: 43 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت