{ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ } معاهدين { خِيَانَةً } ونكثا بأمارات تلوح لك { فانبذ إِلَيْهِمْ } فاطرح إليهم العهد { على سَوَاء } على طريق مستو قصد ، وذلك أن تظهر لهم نبذ العهد وتخبرهم إخبارًا مكشوفًا بينا أنك قطعت ما بينك وبينهم ، ولا تناجزهم الحرب وهم على توهم بقاء العهد فيكون ذلك خيانة منك { إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الخائنين } فلا يكن منك إخفاء نكث العهد والخداع وقيل: على استواء في العلم بنقض العهد . وقيل على استواء في العداوة . والجار والمجرور في موضع الحال ، كأنه قيل: فانبذ إليهم ثابتًا على طريق قصد سوى ، أو حاصلين على استواء في العلم أو العداوة ، على أنها حال من النابذ والمنبوذ إليهم معًا .