فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 3341

{ أولئك } إشارة إلى المذكورين في السورة من لدن زكريا إلى إدريس عليه السلام . و «من» في { مّنَ النبيين } للبيان مثلها في قوله تعالى في آخر سورة الفتح { وَعَدَ الله الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم مَّغْفِرَةً } [ الفتح: 29 ] لأن جميع الأنبياء منعم عليهم . ومن الثانية للتبعيض ، وكان إدريس من ذرية آدم لقربه منه لأنه جد أبي نوح . وإبراهيم عليه السلام من ذرية من حمل مع نوح لأنه من ذرية سام بن نوح ، وإسماعيل من ذرية إبراهيم . وموسى وهارون وزكريا ويحيى من ذرية إسرائيل . وكذلك عيسى؛ لأنّ مريم من ذرّيته { وَمِمَّنْ هَدَيْنَا } يحتمل العطف على ( من ) الأولى والثانية . إن جعلت الذين خبرًا لأولئك كان { إِذَا تتلى } كلامًا مستأنفًا . وإن جعلته صفة له كان خبرًا . قرأ شبل بن عباد المكي «يتلى» بالتذكير؛ لأن التأنيث غير حقيقي مع وجود الفاصل البكي: جمع باك ، كالسجود والقعود في جمع ساجد وقاعد . عن رسول الله A:

( 667 ) "اتْلُوا القرآنَ وابكُوا . فإنْ لمَ تبكُوا فَتَباكَوا"وعن صالح المري Bه: قرأتُ القرآنَ على رسولِ الله A في المنام فقال لي: { هِذِهِ القراءةُ يا صالحُ ، فأينَ البكاءُ } ؟ وعن ابن عباس Bهما: إذا قرأتُم سجدةَ سبحانَ فلا تعجلُوا بالسجودِ حتى تبكُوا ، فإنْ لم تبكِ عينُ أحدكم فليبكِ قلبُهُ . وعن رسولِ اللَّهِ A:

( 668 ) "إن القرآنَ أُنْزِلَ بحزنٍ فإذَا قرأتمُوهُ فتحازَنُوا"وقالوا: يدعو في سجدة التلاوة بما يليق بآيتها ، فإن قرأ آية تنزيل السجدة قال: اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك ، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك . وإن قرأ سجدة سبحان قال: اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك . وإن قرأ هذه قال: اللهم اجعلني من عبادك المنعم عليهم المهتدين ، الساجدين لك ، الباكين عند تلاوة آياتك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت