فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 3341

كأنهم قالوا: لن نرضى عنك وإن أبلغت في طلب رضانا حتى تتبع ملتنا ، إقناطًا منهم لرسول الله A عن دخولهم في الإسلام ، فحكى الله عزّ وجلّ كلامهم ، ولذلك قال: { قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهدى } على طريقة إجابتهم عن قولهم ، يعني أن هدى الله الذي هو الإسلام وهو الهدى بالحق والذي يصح أن يسمى هدى ، وهو الهدى كله ليس وراءه هدى ، وما تدعون إلى اتباعه ما هو بهدى إنما هو هوى . ألا ترى إلى قوله: { وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم } أي أقوالهم التي هي أهواء وبدع { بَعْدَ الذي جَاءكَ مِنَ العلم } أي من الدين المعلوم صحته بالبراهين الصحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت