فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3341

إذا احتاج رسول الله A إلى اجتماعكم عنده لأمر فدعاكم فلا تفرقوا عنه إلاّ بإذنه ، ولا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضًا ورجوعكم عن المجمع بغير إذن الداعي ، أو لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم كما يسمي بعضكم بعضًا ، ويناديه باسمه الذي سماه به أبواه ، ولا تقولوا: يا محمد ، ولكن: يا نبي الله ، ويا رسول الله ، مع التوقير [ و ] التعظيم والصوت المخفوض والتواضع . ويحتمل: لا تجعلوا دعاء الرسول ربه مثل ما يدعو صغيركم وكبيركم وفقيركم وغنيكم ، يسأله حاجة فربما أجابه وربما ردّه ، فإن دعوات رسول الله A مسموعة مستجابة { يَتَسَلَّلُونَ } ينسلون قليلًا قليلًا . ونظير «تسلل» : «تدرّج وتدخل» : واللواذ: الملاوذة ، وهو أن يلوذ هذا بذاك وذاك بهذا ، يعني: ينسلون عن الجماعة في الخفية على سبيل الملاوذة واستتار بعضهم ببعض . و { لِوَاذًا } حال ، أي: ملاوذين ، وقيل: كان بعضهم يلوذ بالرجل إذا استأذن فيأذن له ، فينطلق الذي لم يؤذن له معه . وقرىء: «لواذًا» بالفتح [ فَلْيَحْذَرِ الذن يخالفون عَنْ أَمْرِهِ ] . يقال: خالفه إلى الأمر ، إذا ذهب إليه دونه ، ومنه قوله تعالى: { وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى مَا أنهاكم عَنْهُ } [ هود: 88 ] وخالفه عن الأمر: إذا صد عنه دونه . ومعنى { الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ } الذين يصدّون عن أمره دون المؤمنين وهم المنافقون ، فحذف المفعول لأنّ الغرض ذكر المخالف والمخالف عنه . الضمير في أمره لله سبحانه أو للرسول A . والمعنى: عن طاعته ودينه { فِتْنَةً } محنة في الدنيا { أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الآخرة . وعن ابن عباس Bهما: فتنة قتل . وعن عطاء: زلازل وأهوال . وعن جعفر بن محمد: يسلط عليهم سلطان جائر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت