فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 3341

فإن قلت: لم قيل: { فَفَزِعَ } دون فيفزع؟ قلت: لنكتة وهي الإشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة ، واقع على أهل السموات والأرض؛ لأنّ الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعًا به . والمراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون { إِلاَّ مَن شَآءَ الله } إلا من ثبت الله قلبه من الملائكة ، قالوا: هم جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت - عليهم السلام . وقيل: الشهداء . وعن الضحاك: الحور ، وخزنة النار ، وحملة العرش . وعن جابر: منهم موسى عليه السلام ، لأنه صعق مرّة . ومثله قوله تعالى: { وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض إِلاَّ مَن شَآء الله } [ الزمر: 68 ] . وقرىء: «أتوه» . «وأتاه» «ودخرين» ، فالجمع على المعنى والتوحيد على اللفظ . والداخر والدخر: الصاغر . وقيل: مع الإتيان حضورهم الموقف بعد النفخة الثانية . ويجوز أن يراد رجوعهم إلى أمره وانقيادهم له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت