فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 3341

{ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ } يعني نبيهم؛ لأنه كان يبعث أنبياء الأمم فيهم منهم { وَجِئْنَا بِكَ } يا محمد { شَهِيدًا على هَؤُلآء } على أمتك { تِبْيَانًا } بيانًا بليغًا ونظير «تبيان» «تلقاء» في كسر أوله ، وقد جوز الزجاج فتحه في غير القرآن . فإن قلت: كيف كان القرآن تبيانًا { لّكُلّ شَىْء } ؟ قلت: المعنى أنه بين كل شيء من أمور الدين ، حيث كان نصًا على بعضها وإحالة على السنة ، حيث أمر فيه باتباع رسول الله A وطاعته . وقيل: وما ينطق عن الهوى . وحثًا على الإجماع في قوله: { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين } [ النساء: 115 ] وقد رضي رسول الله A لأمته اتباع أصحابه والاقتداء بآثارهم في قوله A:

( 590 ) "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهديتم"وقد اجتهدوا وقاسوا ووطؤا طرق القياس والاجتهاد ، فكانت السنة والإجماع والقياس والاجتهاد ، مستندة إلى تبيان الكتاب ، فمن ثمّ كان تبيانًا لكل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت