فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 3341

( 1349 ) في قراءة رسول الله A: «إنا أنطيناك» بالنون . وفي حديثه A:

( 1350 ) "وانطوا الثبجة"والكوثر فوعل من الكثرة وهو المفرط الكثرة . وقيل لأعرابية رجع ابنها من السفر: بم آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر . وقال:

وَأَنْتَ كَثِيرٌ يَا ابْنَ مَرْوَانَ طَيِّبٌ ... وَكَانَ أَبُوكَ ابْنَ الْعَقَائِلِ كَوْثَرَا

وقيل: ( الكوثر ) نهر في الجنة . وعن النبي A:

( 1351 ) أنه قرأها حين أنزلت عليه فقال:"أتدرون ما الكوثر؟ إنه نهر في الجنة وعدنيه ربي ، فيه خير كثير"وروي في صفته:

( 1352 ) "أحلى من العسل ، وأشدّ بياضًا من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وألين من الزبد؛ حافتاه الزبرجد ، وأوانيه من فضة عدد نجوم السماء"وروي:

( 1353 ) "لا يظمأ من شرب منه أبدًا: أول وارديه: فقراء المهاجرين: الدنسو الثياب ، الشعث الرؤوس ، الذين لا يزوجون المنعمات ، ولا تفتح لهم أبواب السدد ، يموت أحدهم وحاجته تتلجلج في صدره ، لو أقسم على الله لأبرّه"وعن ابن عباس أنه فسر الكوثر بالخير الكثير ، فقال له سعيد بن جبير: إن ناسًا يقولون: هو نهر في الجنة! فقال: هو من الخير الكثير . والنحر: نحر البدن؛ وعن عطية: هي صلاة الفجر بجمع ، والنحر بمنى . وقيل: صلاة العيد والتضحية . وقيل: هي جنس الصلاة . والنحر: وضع اليمين على الشمال ، والمعنى: أعطيت ما لا غاية لكثرته من خير الدارين الذي لم يعطه أحد غيرك ، ومعطي ذلك كله أنا إله العالمين ، فاجتمعت لك الغبطتان السنيتان: إصابة أشرف عطاء ، وأوفره ، من أكرم معط وأعظم منعم؛ فاعبد ربك الذي أعزّك بإعطائه ، وشرفك وصانك من منن الخلق ، مراغمًا لقومك الذين يعبدون غير الله ، وانحر لوجهه وباسمه إذا نحرت ، مخالفًا لهم في النحر للأوثان ( إن ) من أبغضك من قومك لمخالفتك لهم { هُوَ الأبتر } لا أنت؛ لأنّ كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين فهم أولادك وأعقابك ، وذكرك موفوع على المنابر والمنار ، وعلى لسان كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر ، يبدأ بذكر الله ويثني بذكرك ، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف ، فمثلك لا يقال له أبتر: وإنما الأبتر هو شانئك المنسي في الدنيا والآخرة ، وإن ذكر ذكر باللعن . وكانوا يقولون: إنّ محمدًا صنبور: إذا مات مات ذكره . وقيل: نزلت في العاص بن وائل ، وقد سماه الأبتر ، والأبتر: الذي لا عقب له . ومنه الحمار الأبتر الذي لا ذنب له .

عن رسول الله A:

( 1354 ) "من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر في الجنة ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في يوم النحر أو يقربونه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت