فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 3341

{ الرياح } هي الجنوب والشمال والصبا ، وهي رياح الرحمة . وأما الدبور ، فريح العذاب . ومنه قوله A:

( 845 ) « اللَّهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا » وقد عدد الأغراض في إرسالها ، وأنه أرسلها للبشارة بالغيث ولإذاقة الرحمة ، وهي نزول المطر وحصول الخصب الذي يتبعه ، والروح الذي مع هبوب الريح وزكاء الأرض . قال رسول الله A:

( 846 ) « إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض » وإزالة العفونة من الهواء ، وتذرية الحبوب ، وغير ذلك { وَلِتَجْرِىَ الفلك } في البحر عند هبوبها . وإنما زاده { بِأَمْرِهِ } لأن الريح قد تهب ولا تكون مؤاتية ، فلا بد من إرساء السفن والاحتيال لحبسها ، وربما عصفت فأغرقتها { وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } يريد تجارة البحر؛ ولتشكروا نعمة الله فيها . فإن قلت: بم يتعلق وليذيقكم؟ قلت: فيه وجهان: أن يكون معطوفًا على مبشرات على المعنى ، كأنه قيل: ليبشركم وليذيقكم . وأن يتعلق بمحذوف تقديره: وليذيقكم ، وليكون كذا وكذا: أرسلناها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت