فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 3341

المكاء: فعال بوزن الثغاء والرغاء ، من مكا يمكو إذا صفر: ومنه المكاء ، كأنه سمي بذلك لكثرة مكائه . وأصله الصفة ، نحو الوضاء والفراء . وقرىء: ( مكا ) بالقصر . ونظيرهما البكي والبكاء . والتصدية: التصفيق ، تفعلة من الصدى أو من صدَّ يصدّ ، { إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } [ الزخرف: 57 ] وقرأ الأعمش: «وما كان صلاتهم» بالنصب على تقديم خبر كان على اسمه ، فإن قلت: ما وجه هذا الكلام؟ قلت: هو نحو من قوله:

وَمَا كُنْتُ أخْشَى أنْ يَكُونَ عَطَاؤُه ... أدَاهَمَ سُودًا أوْ مُحَدْرَجَةً سُمْرًا

والمعنى أنه وضع القيود والسياط موضع العطاء ، ووضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة: الرجال والنساء ، وهم مشبكون بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون ، وكانوا يفعلون نحو ذلك إذا قرأ رسول الله A في صلاته يخلطون عليه { فَذُوقُواْ } عذاب القتل والأسر يوم بدر ، بسبب كفركم وأفعالكم التي لا يقدم عليها إلا الكفرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت