فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 3341

الصور بفتح الواو عن الحسن . والصور بالكسر والفتح عن أبي رزين . وهذا دليل لمن فسر الصور بجمع الصورة ، ونفي الأنساب: يحتمل أن التقاطع يقع بينهم حيث يتفرّقون معاقبين ومثابين ، ولا يكون التواصل بينهم والتآلف إلاّ بالأعمال ، فتلغوا الأنساب وتبطل ، وأنه لا يعتد بالأنساب لزوال التعاطف والتراحم بين الأقارب ، إذ يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه . وعن ابن مسعود: «لا يسَّاءلون» بإدغام التاء في السين . فإن قلت: قد ناقض هذا ونحو قوله: { وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا } [ المعارج: 10 ] قوله: { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ } [ الصافات: 27 ] ، [ الطور: 25 ] ، وقوله: { يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ } [ يونس: 45 ] فكيف التوفيق بينهما؟ قلت: فيه جوابان ، أحدهما: أنّ يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة ، ففيه أزمنة وأحوال مختلفة يتساءلون ويتعارفون في بعضها ، وفي بعضها لا يفطنون لذلك لشدّة الهول والفزع ، والثاني: أنّ التناكر يكون عند النفخة الأولى ، فإذا كانت الثانية قاموا فتعارفوا وتساءلوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت