فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 3341

{ وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَىْءٍ } حكاية قول رسول الله A للمؤمنين . أي: ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين ، فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمر من أمور الدين ، فحكم ذلك المختلف فيه مفوّض إلى الله تعالى ، وهو إثابة المحقين فيه من المؤمنين ومعاقبة المبطلين { ذلكم } الحاكم بينكم هو { الله رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ } في ردّ كيد أعداء الدين { وَإِلَيْهِ } أرجع في كفاية شرهم . وقيل: وما اختلفتم فيه وتنازعتم من شيء من الخصومات فتحاكموا فيه إلى رسول الله A ، ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره ، كقوله تعالى: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول } [ النساء: 59 ] وقيل: وما اختلفتم فيه من تأويل آية واشتبه عليكم فارجعوا في بيانه إلى المحكم من كتاب الله والظاهر من سنة رسول الله A وقيل: وما وقع بينكم الخلاف فيه من العلوم التي لا تتصل بتكلفيكم ولا طريق لكم إلى علمه ، فقولوا: الله أعلم ، كمعرفة الروح . قال الله تعالى: { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبّى } [ الإسراء: 85 ] : فإن قلت: هل يجوز حمله على اختلاف المجتهدين في أحكام الشريعة؟ قلت: لا ، لأنّ الاجتهاد لا يجوز بحضرة رسول الله A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت