فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 3341

ولما نزلت هذه الآيات: تشدَّد المؤمنون في عداوة آبائهم وأبنائهم وجميع أقربائهم من المشركين ومقاطعتهم ، فلما رأى الله D منهم الجدّ والصبر على الوجه الشديد وطول التمني للسبب الذي يبيح لهم الموالاة والمواصلة . رحمهم فوعدهم تيسير ما تمنوه ، فلما يسر فتح مكة أظفرهم الله بأمنيتهم ، فأسلم قومهم ، وتمّ بينهم من التحاب والتصافي ما تمّ . وقيل:

( 1160 ) تزوّج رسول الله A أمّ حبيبة ، فلانت عند ذلك عريكة أبي سفيان واسترخت شكيمته في العداوة ، وكانت أمّ حبيبة قد أسلمت وهاجرت مع زوجها عبد الله بن أبي جحش إلى الحبشة ، فتنصر وأرادها على النصرانية ، فأبت وصبرت على دينها ، ومات زوجها ، فبعث رسول الله A إلى النجاشي فخطبها عليه ، وساق عنه إليها مهرها أربعمائة دينار ، وبلغ ذلك أباها فقال: ذلك الفحل لا يُقْدَعُ أنفه . و { عَسَى } وعد من الله على عادات الملوك حيث يقولون في بعض الحوائج: عسى أو لعل: فلا تبقى شبهة للمحتاج في تمام ذلك . أو قصد به إطماع المؤمنين ، والله قدير على تقليب القلوب وتغيير الأحوال وتسهيل أسباب المودة { والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } لمن أسلم من المشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت