فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 3341

المدينة: مصر . وقيل: مدينة منف من أرض مصر . وحين غفلتهم: ما بين العشاءين . وقيل: وقت القائلة . وقيل: يوم عيد لهم هم مشتغلون فيه بلهوهم . وقيل: لما شبّ وعقل أخذ يتكلم بالحق وينكر عليهم ، فأخافوه ، فلا يدخل قرية إلا على تغفل . وقرأ سيبويه: «فاستعانه» { مِن شِيعَتِهِ } ممن شايعه على دينه من بني إسرائيل . وقيل: هو السامريّ { مِنْ عَدُوّهِ } من مخالفيه من القبط ، وهو فاتون ، وكان يتسخر الإسرائيلي لحمل الحطب إلى مطبخ فرعون . والوكز: الدفع بأطراف الأصابع . وقيل: بجمع الكف ، وقرأ ابن مسعود: «فلكزه» باللام { فقضى عَلَيْهِ } فقتله . فإن قلت: لم جعل قتل الكافر من عمل الشيطان وسماه ظلمًا لنفسه واستغفر منه؟ قلت: لأنه قتله قبل أن يؤذن له في القتل ، فكان ذنبًا يستغفر منه . وعن ابن جريج: ليس لنبي أن يقتل ما لم يؤمر { بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ } يجوز أن يكون قسمًا جوابه محذوف ، تقديره: أقسم بإنعامك عليّ بالمغفرة لأتوبنّ { فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لّلْمُجْرِمِينَ } وأن يكون استعطافًا ، كأنه قال: رب اعصمني بحق ما أنعمت عليّ من المغفرة ، فلن أكون إن عصمتني ظهيرًا للمجرمين . وأراد بمظاهرة المجرمين: إما صحبة فرعون وانتظامه في جملته وتكثيره سواده حيث كان يركب بركوبه كالولد مع الوالد ، وكان يسمى ابن فرعون . وإما مظاهرة من أدت مظاهرته إلى الجرم والإثم ، كمظاهرة الإسرائيلي المؤدية إلى القتل الذي لم يحل له . وعن ابن عباس: لم يستثن فابتلى به مرّة أخرى . يعني: لم يقل: ( فلن أكون ) إن شاء الله . وهذا نحو قوله: { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الذين ظَلَمُواْ } [ هود: 113 ] وعن عطاء: أنّ رجلًا قال له: إنّ أخي يضرب بقلمه ولا يعدو رزقه . قال: فمن الرأس ، يعني من يكتب له؟ قال: خالد بن عبد الله القسري: قال: فأين قول موسى؟ وتلا هذه الآية . وفي الحديث:

( 811 ) "ينادي مناد يوم القيامة: أين الظلمة وأشباه الظلمة وأعوان الظلمة ، حتى من لاق لهم دواة أو بري لهم قلمًا ، فيجمعون في تابوت من حديد فيرمي به في جهنم"وقيل معناه: بما أنعمت عليّ من القوة ، فلن استعملها إلا في مظاهرة أوليائك وأهل طاعتك والإيمان بك . ولا أدع قبطيًا يغلب أحدًا من بني إسرائيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت