فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 3341

{ أريناه } بصرناه أو عرفناه صحتها ويقناه بها . وإنما كذب لظلمه ، كقوله تعالى: { وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } [ النمل: 14 ] وقوله تعالى: { لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض بَصَائِرَ } [ الإسراء: 102 ] وفي قوله تعالى: { كُلَّهَا فَكَذَّبَ } وجهان ، أحدهما: أن يحذي بهذا التعريف الإضافي حذو التعريف باللام لو قيل الآيات كلها ، أعني أنها كانت لا تعطي إلا تعريف العهد ، والإشارة إلى الآيات المعلومة التي هي تسع الآيات المختصة بموسى عليه السلام: العصا ، واليد ، وفلق البحر ، والحجر ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، ونتق الجبل . والثاني: أن يكون موسى قد أراه آياته وعدّد عليه ما أوتيه غيره من الأنبياء من آياتهم ومعجزاتهم ، وهو نبيّ صادق لا فرق بين ما يخبر عنه وبين ما يشاهد به ، فكذبها جميعًا { وأبى } أن يقبل شيئًا منها . وقيل: فكذب الآيات وأبى قبول الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت