فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 3341

كانوا يقولون: إنّ محمدًا كاهن وما يتنزل عليه من جنس ما يتنزل به الشياطين على الكهنة ، فكُذبوا بأنّ ذلك مما لا يتسهل للشياطين ولا يقدرون عليه؛ لأنهم مرجومون بالشهب معزولون عن استماع كلام أهل السماء . وقرأ الحسن: «الشياطون» . ووجهه أنه رأى آخره كآخر يبرين وفلسطين ، فتخير بين أن يجري الإعراب على النون ، وبين أن يجريه على ما قبله ، فيقول: الشياطين والشياطون ، كما تخيرت العرب بين أن يقولوا . هذه يبرون ويبرين ، وفلسطون وفلسطين . وحقه أن تشتقه من الشيطوطة وهي الهلاك كما قيل له الباطل . وعن الفرّاء: غلط الشيخ في قراءته «الشياطون» ظنّ أنها النون التي على هجاءين ، فقال النضر بن شميل: إن جاز أن يحتج بقول العجاج ورؤبة ، فهلا جاز أن يحتجّ بقول الحسن وصاحبه يريد: محمد ابن السميفع مع أنا نعلم أنهما لم يقرآ به إلا وقد سمعا فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت