فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 3341

قد يذكر الأمس ولا يراد به اليوم الذي قبل يومك ، ولكن الوقت المستقرب على طريق الاستعارة { مَكَانَهُ } منزلته من الدنيا ( وي ) مفصولة عن كأن ، وهي كلمة تنبُّهٍ على الخطأ وتندُّم . ومعناه: أن القوم قد تنبهوا على خطئهم في تمنيهم وقولهم: { ياليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِىَ قارون } وتندموا ثم قالوا: { وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون } أي: ما أشبه الحال بأن الكافرين لا ينالون الفلاح ، وهو مذهب الخليل وسيبويه . قال:

وَيْ كَأَنَّ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ ... بب وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ

وحكى الفراء أنّ أعرابية قالت لزوجها: أين ابنك؟ فقال: وي كأنه وراء البيت . وعند الكوفيين أنّ «ويك» بمعنى: ويلك ، وأنّ المعنى ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون . ويجوز أن تكون الكاف كاف الخطاب مضمومة إلى وي ، كقوله:

.. . وَيْكَ عَنْتَرُ أَقْدِمِ ... وأنه بمعنى لأنه ، واللام لبيان المقول لأجله هذا القول ، أو لأنه لا يفلح الكافرون كان ذلك ، وهو الخسف بقارون ، ومن الناس من يقف على ( وي ) ويبتدىء ( كَأَنَّهُ ) ومنهم من يقف على «ويك» . وقرأ الأعمش «لولا منّ الله علينا» . وقرىء: { لَخَسَفَ بِنَا } وفيه ضمير الله . ولا نخسف بنا ، كقولك: انقطع به . ولتخسف بنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت