فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 3341

وهو من ائتلى إذا حلف: افتعال من الألية . وقيل: من قولهم: ما ألوت جهدًا ، إذا لم تدخر منه شيئًا . ويشهد للأول قراءة الحسن: ولا يتأل . والمعنى: لا يحلفوا على أن لا يحسنوا إلى المستحقين للإحسان . أو لا يقصروا في أن يحسنوا إليهم وإن كانت بينهم وبينهم شحناء لجناية اقترفوها ، فليعودوا عليهم بالعفو والصفح ، وليفعلوا بهم مثل ما يرجون أن يفعل بهم ربهم ، مع كثرة خطاياهم وذنوبهم ، نزلت في شأن مسطح وكان ابن خالة أبي بكر الصديق Bهما ، وكان فقيرًا من فقراء المهاجرين ، وكان أبو بكر ينفق عليه ، فلما فرط منه ما فرط: آلى أن لا ينفق عليه ، وكفى به داعيًا إلى المجاملة وترك الاشتغال بالمكافأة للمسىء . ويروى:

( 740 ) أنّ رسول الله A قرأها على أبي بكر ، فقال: بلى أحب أن يغفر الله لي ، ورجع إلى مسطح نفقته وقال: والله لا أنزعها أبدًا . وقرأ أَبو حيوة وابن قطيب: «أن تؤتوا» ، بالتاء على الالتفات . ويعضده قوله: { أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت