فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 3341

مدار المعنى على قوله وحده» ، أي: إذا أفرد الله بالذكر ولم يذكر معه آلهتهم اشمأزوا» ، أي: نفروا وانقبضوا { وَإِذَا ذُكِرَ الذين مِن دُونِهِ } وهم آلهتهم ذكر الله معهم أو لم يذكر استبشروا ، لافتتانهم بها ونسيانهم حق الله إلى هواهم فيها . وقيل: إذا قيل لا إله إلا الله وحده لا شريك له نفروا؛ لأنّ فيه نفيًا لآلهتهم . وقيل: أراد استبشارهم بما سبق إليه لسان رسول الله A من ذكر آلهتهم حين قرأ ( والنجم ) عند باب الكعبة ، فسجدوا معه لفرحهم ، ولقد تقابل الاستبشار والاشمئزاز؛ إذ كل واحد منهما غاية في بابه؛ لأنّ الاستبشار أن يمتلىء قلبه سرورًا حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلّل . والاشمئزاز: أن يمتلىء غمًا وغيظًا حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه . فإن قلت: ما العامل في { إِذَا ذُكِرَ } ؟ قلت: العامل في إذا المفاجأة ، تقديره وقت ذكر الذين من دونه ، فاجأوا وقت الاستبشار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت