فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 3341

{ فِى جنات وَنَعِيمٍ } في آية جنات وأي نعيم ، بمعنى الكمال في هذه الصفة . أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين خلقت لهم خاصة . وقرىء: «فاكهين فكهين وفاكهون» : من نصبه حالًا جعل الظرف مستقرًا ، ومن رفعه خبرًا جعل الظرف لغوًا ، أي: متلذذين { بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ } . فإن قلت: علام عطف قوله؟ { ووقاهم رَبُّهُمْ } ؟ قلت: على قوله: { فِي جنات } أو على { ءاتاهم رَبُّهُمْ } على أن تجعل ما مصدرية؛ والمعنى: فاكهين بإيتائهم ربهم ووقايتهم عذاب الجحيم . ويجوز أن تكون الواو للحال وقد بعدها مضمرة . يقال لهم: { كُلُواْ واشربوا } أكلا وشربًا { هَنِيئًَا } أو طعامًا وشرابًا هنيئًا ، وهو الذي لا تنغيص فيه . ويجوز أن يكون مثله في قوله:

هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا استحلت

أعني: صفة استعملت استعمال المصدر القائم مقام الفعل مرتفعًا به ما استحلت كما يرتفع بالفعل ، ، كأنه قيل: هناء عزة المستحل من أعراضنا ، وكذلك معنى { هَنِيئًَا } ههنا: هناءكم الأكل والشرب . أو هناءكم ما كنتم تعملون؛ أي: جزاء ما كنتم تعملون . والباء مزيدة كما في { كفى بالله } [ الرعد: 43 ] والباء متعلقة بكلوا واشربوا إذا جعلت الفاعل الأكل والشرب . وقرىء: «بعيس عين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت