فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 3341

{ أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ } جنوا عليها بالإسراف في المعاصي والغلوّ فيها { لاَ تَقْنَطُواْ } قرىء: بفتح النون وكسرها وضمها { إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعًا } يعني بشرط التوبة ، وقد تكرّر ذكر هذا الشرط في القرآن ، فكان ذكره فيما ذكر فيه ذكرًا له فيما لم يذكر فيه؛ لأنّ القرآن في حكم كلام واحد ، ولا يجوز فيه التناقض . وفي قراءة ابن عباس وابن مسعود: «يغفر الذنوب جميعًا لمن يشاء» . والمراد بمن يشاء: من تاب؛ لأنّ مشيئة الله تابعة لحكمته وعدله ، لا لملكه وجبروته . وقيل: في قراءة النبيّ A وفاطمة Bها: «يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي» ونظير نفي المبالاة نفي الخوف في قوله تعالى: { وَلاَ يَخَافُ عقباها } [ الشمس: 15 ] وقيل: قال أهل مكة: يزعم محمد أنّ من عبد الأوثان وقتل النفس التي حرم الله لم يغفر له فكيف ولم نهاجر وقد عبدنا الأوثان وقتلنا النفس التي حرّم الله فنزلت . وروى أنه أسلم عياش بن أبي ربيعة والوليد ابن الوليد ونفر معهما ، ثم فتنوا وعذبوا ، فافتتنوا ، فكنا نقول: لا يقبل الله لهم صرفًا ولا عدلًا أبدًا ، فنزلت . فكتب بها عمر Bه إليهم ، فأسلموا وهاجروا ، وقيل: نزلت في وحشي قاتل حمزة Bه . وعن رسول الله A:

( 970 ) "ما أحب أنّ لي الدنيا وما فيها بهذه الآية"فقال رجل: يا رسول الله ، ومن أشرك؟ فسكت ساعة ثم قال:"إلامن أشرك"ثلاث مرّات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت