فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 3341

هم الذين خلفوا عن الحديبية ، وهم أعراب غفار ومزينة وجهينة وأشجع وأسلم والديل . وذلك

( 1044 ) أنّ رسول الله A حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرًا استنفر من حول المدينة من الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه حذرًا من قريش أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت ، وأحرم هو A وساق معه الهدى ، ليعلم أنه لا يريد حربًا ، فتثاقل كثير من الأعراب وقالوا: يذهب إلى قوم قد غزوه في عُقْرِ داره بالمدينة وقتلوا أصحابه ، فيقاتلهم ، وظنوا أنه يهلك فلا ينقلب إلى المدينة واعتلوا بالشغل بأهاليهم وأموالهم وأنه ليس لهم من يقوم بأشغالهم . وقرىء: «شغلتنا» بالتشديد { يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ } تكذيب لهم في اعتذارهم . وأن الذي خلفهم ليس بما يقولون ، وإنما هو الشك في الله والنفاق؛ وطلبهم للاستغفار أيضًا ليس بصادر عن حقيقة { فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ } فمن يمنعكم من مشيئة الله وقضائه { إِنْ أَرَادَ بِكُمْ } ما يضركم من قتل أو هزيمة { أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا } من ظفر وغنيمة وقرىء: «ضرًا» بالفتح والضم . الأهلون: جمع أهل . ويقال: أهلات ، على تقدير تاء التأنيث . كأرض وأرضات ، وقد جاء أهلة . وأمّا أهال ، فاسم جمع ، كليال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت