فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 3341

{ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } ما مصدرية . والمعنى بعهده عندك وهو النبوّة والباء إمّا أن تتعلق بقوله: { ادع لَنَا رَبَّكَ } على وجهين: أحدهما أسعفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله وكرامته بالنبوّة . أو ادع الله لنا متوسلًا إليه بعهده عندك . وإمّا أن يكون قسمًا مجابًا بلنؤمنن ، أي أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمننّ لك { إلى أَجَلٍ هُم بالغوه } إلى حدّ من الزمن هم بالغوه لا محالة فمعذبون فيه لا ينفعهم ما تقدم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله { إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } جواب لما ، يعني: فلما كشفناه عنهم فاجاؤوا النكث وبادروا لم يؤخروه ولكن كما كشف عنهم نكثوا { فانتقمنا مِنْهُمْ } فأردنا الانتقام منهم { فأغرقناهم } . واليم: البحر الذي لا يدرك قعره . وقيل: هو لجة البحر ومعظم مائه ، واشتقاقه من التيمم ، لأن المستنفعين به يقصدونه { بأنهم كذبوا بآياتنا } أي كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وغفلتهم عنها وقلة فكرهم فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت