الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس ، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء ، إلا ما يروى عن أبي حنيفة Bه في إحدى الروايتين: أنه البياض . وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه ، سمي لرقته . ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه { وَمَا وَسَقَ } وما جمع وضم ، يقال: وسقه فاتسق واستوسق . قال:
مُسْتَوْسِقَاتٌ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا ... ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين: اتسع واستوسع . ومعناه: وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها { إِذَا اتسق } إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة . قرىء: «لتركبن» على خطاب الإنسان في { ياأيها الإنسان } ولنركبن ، بالضم على خطاب الجنس ، لأن النداء للجنس؛ ولتركبن بالكسر على خطاب النفس ، وليركبن بالياء على: ليركبن الإنسان . والطبق: ما طابق غيره . يقال: ما هذا بطبق لذا ، أي: لا يطابقه . ومنه قيل للغطاء الطبق . وإطباق الثرى: ما تطابق منه ، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق . ومنه قوله عز وعلا { طَبَقًا عَن طَبقٍ } أي حالًا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول: ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة ، من قولهم: هو على طبقات . ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة ، على معنى: لتركبنّ أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها . فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت: النصب على أنه صفة لطبقًا ، أي: طبقا مجاوزًا لطبق . أو حال من الضمير في لتركبنّ ، أي: لتركبن طبقًا مجاوزين لطبق . أو مجاوزًا أو مجاوزة ، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عامًا تجدون أمرًا لم تكونوا عليه .