فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 3341

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ } من قرأ بالتاء قدّر مضافًا محذوفًا ، أي ولا تحسبن بخل الذين يبخلون هو خيرًا لهم . وكذلك من قرأ بالياء وجعل فاعل يحسبن ضمير رسول الله ، أو ضمير أحد . ومن جعل فاعله الذين يبخلون كان المفعول الأوّل عنده محذوفًا تقديره: ولا يحسبن الذين يبخلون بخلهم { هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ } والذي سوغ حذفه دلالة { يَبْخَلُونَ } عليه ، وهو فصل . وقرأ الأعمش بغير هو { سَيُطَوَّقُونَ } تفسير لقوله: { هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ } أي سيلزمون وبال ما بخلوا به إلزام الطوق . وفي أمثالهم: تقلدها طوق الحمامة ، إذا جاء بهنة يسب بها ويذم . وقيل: يجعل ما بخل من الزكاة حية يطوقها في عنقه يوم القيامة ، تنهشه من قرنه إلى قدمه وتنقر رأسه وتقول: أنا مالك . وعن النبي A في مانع الزكاة:

( 230 ) "يطوق بشجاع أقرع"وروي"بشجاع أسود"وعن النخعي سيطوقون بطوق من نار { وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السماوات والارض } أي وله ما فيها مما يتوارثه أهلها من مال وغيره فمالهم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونه في سبيله . ونحوه قوله: { وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ } [ الحديد: 7 ] وقرىء «بما تعملون» بالتاء والياء فالتاء على طريقة الالتفات ، وهي أبلغ في الوعيد والياء على الظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت