فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 3341

{ فَمَا ءامَنَ لموسى } في أوّل أمره { إِلاَّ ذُرّيَّةٌ مّن قَوْمِهِ } إلاّ طائفة من ذراري بني إسرائيل ، كأنه قيل: إلاّ أولاد من أولاد قومه . وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفًا من فرعون ، وأجابته طائفة من أبنائهم مع الخوف . وقيل: الضمير في قومه لفرعون ، والذرية: مؤمن آل فرعون ، وآسية امرأته ، وخازنه ، وامرأة خازنه وماشطته . فإن قلت: إلام يرجع الضمير في قوله: { وَمَلَئِهِمْ } ؟ قلت: إلى فرعون ، بمعنى آل فرعون ، كما يقال: ربيعة ومضر . أو لأنه ذو أصحاب يأتمرون له . ويجوز أن يرجع إلى الذرية ، أي على خوف من فرعون وخوف من أشراف بني إسرائيل ، لأنهم كانوا يمنعون أعقابهم خوفًا من فرعون عليهم وعلى أنفسهم . ويدلّ عليه قوله: { أَن يَفْتِنَهُمْ } يريد أن يعذبهم { وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرض } لغالب فيها قاهر { وَإِنَّهُ لَمِنَ المسرفين } في الظلم والفساد ، وفي الكبر والعتوّ بادعائه الربوبية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت