فهرس الكتاب

الصفحة 2275 من 3341

{ وَعْدَ الله حَقّا } مصدران مؤكدان ، الأوّل: مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره؛ لأن قوله: { لَهُمْ جنات النعيم } في معنى: وعدهم الله جنات النعيم ، فأكد معنى الوعد بالوعد . وأما { حَقًّا } فدال على معنى الثبات: أكد به معنى الوعد ، ومؤكدهما جميعًا قوله: { لَهُمْ جنات النعيم } { وَهُوَ العزيز } الذي لا يغلبه شيء ولا يعجزه ، يقدر على الشيء وضده ، فيعطى النعيم من شاء والبؤس من شاء ، وهو { الحكيم } لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة والعدل { تَرَوْنَهَا } الضمير فيه للسموات ، وهو استشهاد برؤيتهم لها ، غير معمودة على قوله: { بِغَيْرِ عَمَدٍ } كما تقول لصاحبك: أنا بلا سيف ولا رمح تراني فإن قلت: ما محلها من الإعراب؟ قلت: لا محل لها لأنها مستأنفة . أو هي في محل الجرّ صفة للعمد أي: بغير عمد مرئية ، يعني: أنه عمدها بعمد لا ترى ، وهي إمساكها بقدرته { هذا } إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته . والخلق بمعنى المخلوق . و { الذين مِن دُونِهِ } آلهتهم ، بكتهم بأن هذه الأشياء العظيمة مما خلقه الله وأنشأه . فأروني ماذا خلقته آلهتكم حتى استوجبوا عندكم العبادة ، ثم أضرب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالتورّط في ضلال ليس بعده ضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت