فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 3341

{ وَفِى السمآء رِزْقُكُمْ } هو المطر؛ لأنه سبب الأقوات . وعن سعيد بن جبير: هو الثلج وكل عين دائمة منه . وعن الحسن: أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه: فيه والله رزقكم ، ولكنكم تحرمونه لخطاياكم { وَمَا تُوعَدُونَ } الجنة: هي على ظهر السماء السابعة تحت العرش . أو أراد: أن ما ترزقونه في الدنيا وما توعدون به في العقبى كله مقدّر مكتوب في السماء . قرىء: «مثل ما» بالرفع صفة للحق ، أي حق مثل نطقكم ، وبالنصب على: إنه لحق حقًا مثل نطقكم . ويجوز أن يكون فتحًا لإضافته إلى غير متمكن . وما مزيدة بنص الخليل ، وهذا كقول الناس: إن هذا لحق ، كما أنك ترى وتسمع ، ومثل ما إنك ههنا . وهذا الضمير إشارة إلى ما ذكر من أمر الآيات والرزق وأمر النبي A ؛ أو إلى ما توعدون . وعن الأصمعي: أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابي على قعود له فقال: من الرجل؟ قلت: من بني أصمع . قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن . فقال: اتل عليّ ، فتلوت { والذاريات } فلما بلغت قوله تعالى: { وَفِى السمآء رِزْقُكُمْ } قال: حسبك ، فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر ، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى ، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف ، فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت دقيق ، فالتفتّ فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر ، فسلم عليّ واستقرأ السورة ، فلما بلغت الآية صاح وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا ، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: فوربّ السماء والأرض إنه لحق ، فصاح وقال: يا سبحان الله ، من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف ، لم يصدقوه بقوله حتى ألجأوه إلى اليمين؛ قالها ثلاثًا وخرجت معها نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت