فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 3341

{ خَلَقَكُم مّن تُرَابٍ } لأنه خلق أصلهم منه . و { إِذَآ } للمفاجأة . وتقديره: ثم فاجأتهم وقت كونكم بشرًا منتشرين في الأرض . كقوله: { وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء } [ النساء: 1 ] ، { مِّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا } لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم عليه السلام ، والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال . أو من شكل أنفسكم وجنسها ، لا من جنس آخر ، وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من الإلف والسكون ، وما بين الجنسين المختلفين من التنافر { وَجَعَلَ بَيْنَكُم } التوادّ والتراحم بعصمة الزواج ، بعد أن لم تكن بينكم سابقة معرفة ، ولا لقاء ، ولا سبب يوجب التعاطف من قرابة أو رحم . وعن الحسن Bه: المودة كناية عن الجماع ، والرحمة عن الولد ، كما قال: { وَرَحْمَةً مِّنَّا } [ مريم: 21 ] وقال: { ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ } [ مريم: 2 ] . ويقال: سكن إليه ، إذا مال إليه ، كقولهم: انقطع إليه ، واطمأن إليه - ومنه السكن . وهو الإلف المسكون إليه . فعل بمعنى مفعول . وقيل: إن المودة والرحمة من قبل الله وإن الفرك من قبل الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت