فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 3341

فإن قلت: علام عطف قوله: { وَأَنْ أَقِيمُواْ } ؟ قلت: على موضع { لِنُسْلِمَ } كأنه قيل: وأمرنا أن نسلم ، وأن أقيموا ويجوز أن يكون التقدير وأمرنا لأن نسلم ولأن أقيموا: أي للإسلام ولإقامة الصلاة { قَوْلُهُ الحق } مبتدأ . ويوم يقول: خبره مقدّمًا عليه ، وانتصابه بمعنى الاستقراء ، كقولك: يوم الجمعة القتال . واليوم بمعنى الحين . والمعنى: أنه خلق السموات والأرض قائمًا بالحق والحكمة ، وحين يقول لشيء من الأشياء { كُن } فيكون ذلك الشيء قوله الحق والحكمة ، أي لا يكون شيئًا من السموات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب . و { يَوْمَ يُنفَخُ } ظرف لقوله: { وَلَهُ الملك } كقوله: { لّمَنِ الملك اليوم } ؟ [ غافر: 16 ] ويجوز أن يكون { قَوْلُهُ الحق } فاعل يكون ، على معنى: وحين يقول لقوله الحق ، أي لقضائه الحق { كُن } فيكون قوله الحق . وانتصاب اليوم لمحذوف دلّ عليه قوله { بالحق } كأنه قيل: وحين يكوّن ويقدّر يقوم بالحق { عالم الغيب } هو عالم الغيب ، وارتفاعه على المدح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت