فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 3341

{ حَرَّمَ الله } أي حرّمها . والمعنى: حرّم قتلها . و { إِلاَّ بالحق } متعلق بهذا القتل المحذوف . أوب «لا يقتلون» ، ونفي هذه المقبحات العظام على الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين ، للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم ، كأنه قيل: والذين برأهم الله وطهرهم مما أنتم عليه . والقتل بغير الحق: يدخل فيه الوأد وغيره . وعن ابن مسعود Bه:

( 780 ) قلت: يا رسول الله ، أيّ الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًّا هو خلقك"قلت: ثم أيّ؟ قال:"أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك"قلت: ثم أي؟ وقال:"أن تزاني حليلة جارك"فأنزل الله تصديقه . وقرىء: «يلق فيه أثامًا» . وقرىء: «يلقى» بإثبات الألف ، وقد مرّ مثله . والآثام: جزاء الإثم ، بوزن الوبال والنكال ومعناهما ، قال:

جَزَي اللَّهُ ابْنَ عُرْوَةَ حَيْثُ أَمْسَى ... عَقُوقًا وَالْعُقُوقُ لهُ أثَامُ

وقيل هو الإثم . ومعناه: يلق جزاء أثام . وقرأ ابن مسعود Bه: «أيامًا» ، أي شدائد . يقال: يوم ذو أيام: لليوم العصيب . { يضاعف } بدل من يلق؛ لأنهما في معنى واحد . كقوله:

مَتَى تَأْتِنَا تُلَمِم بِنَا فِي دِيَارِنَا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا

وقرىء: «يضعف» ، و «نضعف له العذاب» ، بالنون ونصب العذاب . وقرىء بالرفع على الاستئناف أو على الحال ، وكذلك { وَيَخْلُدْ } وقرىء: «ويخلد» ، على البناء للمفعول مخففًا ومثقلًا ، من الإخلاد والتخليد . وقرىء: «وتخلد» ، بالتاء على الالتفات { يُبَدِّلُ } مخفف ومثقل ، وكذلك سيئاتهم . فإن قلت: ما معنى مضاعفة العذاب وإبدال السيئات حسنات؟ قلت: إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعًا ، فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه . وإبدال السيئات حسنات: أنه يمحوها بالتوبة ، ويثبت مكانها الحسنات: الإيمان ، والطاعة ، والتقوى . وقيل: يبدّلهم بالشرك إيمانًا . وبقتل المسلمين: قتل المشركين ، وبالزنا: عفة وإحصانًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت